الصفحة 29 من 36

ليشكروا فاطر السموات والأرض. قال - صلى الله عليه وسلم: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله» . [صحيح الجامع رقم:3025] .

رابعًا: نسبة النعمة إلى موليها ومسديها، وهو الله سبحانه وتعالى، حيث إن النسبة لغيره كفر كالنسبة للطبيعة أو النجوم أو غير ذلك. قال - صلى الله عليه وسلم: «قال الله أصبح من عبادي مؤمن وكافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب» . [صحيح الجامع رقم: 1326] وهذا يحكي واقعنا المعاصر. نسأل الله السلامة.

خامسًا: اهتمامه، - صلى الله عليه وسلم - بشكر النعم الدينية التي أنعم الله بها عليه، كغفران ذنبه ما تقدم منه وما تأخر قال - صلى الله عليه وسلم: «لما قام حتى تفطرت قدماه أفلا أكون عبدًا شكورًا» .

فينبغي لنا أن نحمد الله -عز وجل - لأنه يستحق الحمد والمدح والثناء، وأن نشكره على آلائه التي لا تعد ولا تحصى، وأن لا نقتصر على الشكر باللسان فقط بل أن يكون بالقلب واللسان والجوارح، لأن النعم كثيرة وعظيمة.

حقيقة الشكر:

حقيقة الشكر: إظهار النعمة والاعتراف بها لله تعالى على وجه الخضوع. قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} . ولا يظن أن الشكر باللسان، فالجوارح كلها عناصر الشكر، ورأس الشكر العمل، قال تعالى: {اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا} . [سبأ:13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت