الصفحة 5 من 18

من عمل بها من بعده لا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [1] .

لقد غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - بل واشتد غضبه حتى تمعر وجهه عندما رأى حال هؤلاء الذين كانوا من مضر وعلامات الفاقة والحاجة الشديدة مرتسمة عليهم من هيئتهم ولباسهم، فما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا إن قام وأمر بلال ليؤذن ويقيم، ثم يخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - خطبة بليغة، يحث الناس فيها على النفقة والبذل والمواساة لإخوانهم هؤلاء فماذا كان موقف الصحابة رضوان الله عليهم؟ كان موقفهم عجيبًا! لقد قام كل واحد منهم ببذل ما يستطيعه فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد للصدقة نوعًا معينًا بل قال «من ديناره أو درهمه أو ثوبه» إلى أن قال: «ولو بشق تمرة» ، فتتابع الناس في العطاء حتى بدت آثار هذا الموقف العظيم والاستجابة السريعة لحث النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهرة على وجهه عليه الصلاة والسلام حيث إنه استنار حتى صار كالمذهبة يتهلل فرحًا وسرورًا.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت