الصفحة 7 من 18

واجبنا تجاه إخواننا المسلمين المعوزين[1]

(1) مساندتهم في السراء والضراء حتى يستشعر المؤمن منهم بأن قوته لا تتحرك في الحياة وحدها بل إن قوى المؤمنين تسانده وتشد من أزره قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك أصابعه» [2] .

(2) أن نبادر إلى رفع الضرر عنهم حتى وإن مسهم ما يتأذون به شاركناهم الألم وأحسسنا معهم بالحزن، أما أن نكون ميتي العاطفة ضعيفي الشعور تجاه أخواننا لأن المصيبة وقعت بعيدًا عنا فهذا لا يتقبل وهو تصرف يدل على ضعف الدين وعدم توغله في أعماق القلب ولا يخرج إلا من شخص مبتوت الصلة بمشاعر الأخوة الغامرة التي تخرج من نفوس المسلمين فتجعل الرجل يتألم للألم الذي ينزل بأخيه. هذا هو التألم الحق الذي يدفعنا دفعًا إلى كشف مشاكل إخواننا فلا نهدأ حتى يزول عنهم فإذا نجحنا في ذلك استنارت وجوهنا واستراحت ضمائرنا.

(3) كذلك من واجبنا محبة وصول النفع لإخواننا وأن نسعد لوصوله إليهم كما نبتهج بالنفع الذي يصل إلينا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيبه ما يحب لنفسه» [3] .

وليعلم أنه بتحقيق هذا النفع لإخواننا نكون قد تقربنا إلى الله

(1) الإخوة/ لجاسم الياسمين (42 - 46) (بتصرف) جراحات العالم الإسلامي وواجبنا/ عبد الله العتيق/ 40 - 41.

(2) متفق عليه.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت