بأزكى الطاعات وأجزلها مثوبة، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله عز وجل أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا ولئن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا ... » [1] .
ولهذا المفهوم نرى أبا سليمان الداراني يقول: [إني لألقم اللقمة أخا من إخواني فأجد طعمها في حلقي] .
والله تعالى يقول: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} [2] .
وحول هذه الآية قول «سيد قطب» رحمه الله [3] .
إن التكافل الاجتماعي هو قاعدة المجتمع الإسلامي والجماعة المسلمة مكلفة أن تراعي مصالح الضعفاء فيها، واليتامى بفقدهم آباءهم وهم صغار ضعاف أولى برعاية الجماعة وحمايتها. اهـ.
(4) التناصر:
إن أخوة الدين تفرض التناصر بين المسلمين لا تناصر العصبيات العمياء بل تناصر المسلمين المؤمنين العاملين لإحقاق الحق وإبطال الباطل وردع المعتدي وإجارة المظلوم فلا يجوز ترك الملم يكافح وحده في المعترك بل لابد من الوقوف إلى جانبه على أي حال لإرشاده إن ضل وحجزه إن تطاول والدفاع عنه إن هوجم والقتال معه إذا استبيح.
(1) أخرجه الطبراني (المعجم الكبير، وابن عساكر في التاريخ ورواه ابن أبي الدنيا) .
(2) سورة البقرة: 220.
(3) في ظلال القرآن/ سيد قطب (1/ 232) .