الصفحة 14 من 18

تبيعها، وتأخذ من ثمنها ما يكفيها أما باقي المبلغ فتصرفه لصالح إخوانها المسلمين في أنحاء المعمورة.

أولا: طاعة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالله عز وجل كثيرًا ما يحث عباده على البذل والصدقة والمواساة للمحتاجين والمساكين والأيتام والأرامل وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة» [1] .

ثانيًا: النظر فيما أعده الله من ثواب في الدار الآخرة لأولئك الذين يبذلون أموالهم وأنفسهم في سبيل الله فهذا النظر يجعل المسلم يتطلع إلى التضحية تطلعه إلى الثواب فيتسابق إليها ولو كان هذا التسابق بين الولد ووالده.

وما هذا إلا لعلمهم أن كل من ينضوي تحت لواء الإسلام تتقلد في عنقه بيعة التضحية بالنفس والمال، وأن الله استخلص لنفسه أنفس المؤمنين وأموالهم إنها صفقة مشتراة المثمن فيها الأنفس والأموال التي هي هبة من الله وهو مالكها، والثمن لهذه الصفقة الرابحة هو الجنة، وما أدراك ما الجنة؟! فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فيها ما تلذ به الأنفس وتقر به الأعين، وهو ثمن موعود به في جميع الكتب السماوية.

ثالثًا: الجزاء من جنس العمل، فمن يفرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فإن الله يفرج بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن تعرف على الله في الرخاء عرفه في الشدة، وقد تكاثرت النصوص بهذا

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت