الصفحة 16 من 27

في الدنيا والآخرة .. فما من شيء أثقل في الميزان يوم القيامة من الخلق الحسن .. وما من شيء يرفع قدر الناس في الدنيا بين ذويهم وأقربائهم من حسن المعاملة وطيب الكلام.

قال طاووس: إن هذه الأخلاق منائح يمنحها الله عز وجل من يشاء من عباده، فإذا أراد الله بعبد خيرًا منحه خلقًا صالحًا [1] .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعلى درجة في الجنة وهو غير عابد، ويبلغ بسوء خلقه أسفل درك في جهنم وهو عابد [2] .

فعودي يا أخية .. إلى العفة والصيانة، والجود، والحلم، والعفو، والصفح، والاحتمال، والإيثار، وحبس النفس عن الدناءات، والتواضع، والقناعة، والصدق، والإخلاص، والمكافأة على الإحسان بمثله أو أفضل، والتغافل عن زلات الناس.

قال أيوب السحتياني: «لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم» [3] .

سامح أخاك إذا خلط ... منه الإصابة والغلط

وتجاف عنه تعنيفه ... إن زاغ يومًا أو قسط

واعلم بأنك إن طلبت ... مهذبًا رمت الشطط

(1) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا رقم (32) .

(2) إحياء علوم الدين للغزالي (3/ 52) .

(3) مكارم الأخلاق رقم (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت