من ذا الذي ما ساء قط ... ومن له الحسنة فقط
ومن الأخلاق التي حث عليها الإسلام ورغب في التحلي بها قرار المرأة في بيتها، لاسيما في زماننا هذا حيث كثرت الفتن وعم الهرج وأصبح الأمر بالقرار في البيت أشد وجوبًا في حق النساء من ذي قبل سدًا للذرائع وحماية للمرأة, والمجتمع من الافتتان بها.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: «إنما النساء عورة، وإن المرأة لتخرج من بيتها وما بها بأس فيستشرفها الشيطان، فيقول: إنك لا تمرين بأحد إلا أعجبته. وإن المرأة لتلبس ثيابها فيقال: أين تريدين؟ فتقول: أعود مريضًا، أو أشهد جنازة، أو أصلي في مسجد وما عبدت امرأة ربها مثل أن تعبده في بيتها» .
أخية .. ألا فعودي إلى بيتك .. وزينيه بالقرار .. وتاجري مع الله فيه بالأذكار والاستغفار وبر الوالدين وتدبر القرآن .. وطلب العلم والعرفان.
قال الأستاذ عبد الله عفيفي رحمه الله: في معرض ذكر امرأة صالحة استفادت من قرارها في بيتها أيما استفادة. قال: «السيدة الشريفة فاطمة الزهراء ابنة السيد محمد بن أحمد الإدريسي، تحفظ القرآن الكريم بقراءاته وتحفظ كثيرًا من كتب الفقه والحديث، ولها فوق ذلك صلة وثيقة بالعلوم العصرية، ولم تبارح دارها قط، وتخرجت على أبيها وجدها» [1] .
(1) المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها، للأستاذ عبد الله عفيفي 3/ 155.