لذا أختي المسلمة .. فإن التشمير لنيله .. والاستعداد لطرقه .. يستلزم منك الصبر والمصابرة .. والاجتهاد والمثابرة .. ومغالبة الهوى والشيطان .. وقهر النفس الأمارة بالعصيان ..
وتذكري أن مطلب الرجوع إلى الله ورضوانه .. ليس لك فيه خيار ولا اختيار .. فهو أمر واجب التنفيذ - من لدن العزيز الغفار ..
فقد أمرك بالعودة إليه .. ودعاك إلى التوبة إليه .. والفرار منه إليه .. فقال في خطاب ملؤه الرحمة والرأفة: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
فمهما يكن ذنبك، ومهما تعاظم عيبك .. فعودي إلى الله يا أخية فهو غفار الذنوب جميعًا .. وستار العيوب جميعًا.
إذا المرء لم يكفف بوادر غيظه
شكا الدهر أو ألقى المعادة صاغرًا
وإن هو لم يزجر عن الغي نفسه
أصاب لها من حادث الدهر زاجرًا
فأسرعي في العودة إلى الله .. وبادري قبل أن يحال بينك وبينها بالموت أو المرض فإن الأنفاس معدودة .. والحياة محدودة.
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ