فأرويا .. وأعطيا فأجزلا .. فمن أدى حقهما فلح .. ومن فرط فيهما خاب.
روى البخاري في الأدب المفرد أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدث أنه شهد ابن عمر رجلًا يمانيًا يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:
إني لها بعيرها المذلل ... إذا أذعرت ركابها لم أذعر
الله ربي ذو الجلال الأكبر
حملتها أكثر مما حملت ... فهل ترى جازيتها يا ابن عمر
ثم قال: يا ابن عمر أتراني جزيتها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة [1] .
أختاه .. فاحذري أن تضيعي حقهما .. أو تعصي أمرهما .. فإن سخط الله في سخطهما .. قال تعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} . فلما كان التأفف منهما محرمًا كان ما سواه أشد تحريما من باب أولى. فتأملي.
لأمك يا هذا لو عملت كثير ... كثيرك يا هذا لديه يسير
فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي ... لها من جواها أنة وزفير
فدونك فارغب في عميم دعائها ... فأنت لما تدعو إليه فقير
أخية ... تذكري أن عودك للأخلاق الفاضلة .. هو عود إلى الرفعة
(1) رواه البخاري في الأدب المفرد، حديث رقم (11) .