أدب الكلام:
أخية .. تذكري أن الله جل وعلا أمر بطيب الكلام فقال: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «والكلمة الطيبة صدقة» فاحرصي على انتقاء أطايب الكلام حين مخاطبة الناس لاسيما الوالدين والأقربون.
ولكن كوني شديدة الحذر أن تخلطي بين طيب الكلام، وترخيمه وترقيقه أمام الرجال الأجانب فإن ذلك مما نهى الله جل وعلا عنه، فقال: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [الأحزاب: 32] .
فلقد أمرهن الله وسائر المؤمنات بقول المعروف، ونهاهن عن الخضوع بالقول لما له من تأثير على آذان من يستهوين صوت النساء كما قال الشاعر:
يا قوم أدني لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين أحيانًا
والمقصود من اللباس هو تحصيل الستر والعفاف، وصيانة المرأة والمجتمع من الفتنة، لذا فإنه ليس مقصودًا في ذاته إلا إذا حقق شروط الحشمة والحياء، وكان شاملًا لأوصاف الستر والحجاب.