الصفحة 2 من 13

الإشاعة

وأثرها السيئ على المجتمع الإسلامي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن الإشاعة تعتبر من أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص، وللإشاعة قدرة على تفتيت الصف الواحد والرأي الواحد، وتوزيعه وبعثرته. وأمتنا الإسلامية تواجه الإشاعة والتخطيط من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات وتفريق الصف من قبل أعدائها، وهذا المكر والكيد سنة ماضية وباقية من أول البعثة النبوية إلى ما شاء الله، قال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] ، إذن العداء والصراع بين الحق والباطل واضح ومستمر، وإن تنوعت الوسائل؛ لأن الهدف الذي يريدونه واحد، كما أخبر الله به: الردة عن الدين.

ومن ثم فلا غرابة فيما نرى ونسمع من التخطيط على المدى البعيد ومن التنفيذ المباشر كلما سنحت لهم الفرصة، مستميتين في بث باطلهم بشتى الوسائل والسبل، وكل هذا ليس بغريب علينا، وإنما الغريب أن يساعد في نشر أذاهم شريحة من المسلمين [1] .

(1) لا نعني أولئك الذين هم محسوبون على الإسلام. فهذا النوع من الناس أدوات مسيرة مخلصة في ولائها لأعداء الإسلام، فهم يهددون حصوننا من الداخل، وهم أسرع الناس إلى الفتنة، فنحن تاركون لهذا الصنف غير آسفين عليهم فهم ليسوا المعنيين بالحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت