الصفحة 9 من 13

استطاع إلى ذلك سبيلًا، وقديمًا قالوا: «وما آفة الأخبار إلى رواتها» .

وأن يتروى ويتثبت في كل ما يقول، وأن يحذر من الزيادة في الكلام، وأن لا ينقل إلا ما كان متأكدًا منه أو من رؤيته حتى تبرأ ذمته.

وأن لا يتحدث بما سمعه ولا ينشره؛ فإن المسلمين لو لم يتكلموا بمثل هذه الشائعات لماتت في مهدها.

ويجب عليه الإعراض عما يقوله الكذابون والمنافقون والمغتابون وأصحاب القلوب المريضة، وعدم السماح لهم وعدم الرضا بذلك. والإشاعة إذا حوصرت بهذه الأمور فإنه يمكن أن تتفادى آثارها السيئة على المجتمع الإسلامي.

أولا - أن ينظر في حال الناقل، هل هو عدل أو فاسق أو ما بين ذلك؟ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .

ثانيًا: عليه أن يذكّر الناقل بالله تعالى، وأنه محاسب ومؤاخذ على كل كلمة يلفظ بها، وأن يحثه على التروي وعدم العجلة في نقله.

ثالثًا: أن لا يبادر بتصديق الإشاعة فورًا، خاصة إذا لم تكن الأدلة والقرائن كافية، حتى لا ندخل فيمن عناهم الله بقوله: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت