الصفحة 8 من 13

ماذا يجب على ناقل الإشاعة؟

يجب عليه أن يتقي الله تعالى في نفسه ويراقبه في كل ما يقول ويفعل، وأن يتذكر أنه محاسب على كل كلمة يقولها، قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] . وقال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} [الانفطار: 10] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه: أضمن له الجنة» [رواه البخاري] .

وأن يقدم حسن الظن بأخيه المسلم، وأن ينزل أخاه المسلم بمنزلته.

وأن يكون قصده سليمًا لا لوث فيه، كأن يستغل ذكر الإشاعة للتنفيس عن نفسه مما يجد في صدره عن المنقول عنه، فليحذر المسلم من هذا المسلك المشين، قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [البقرة: 235] .

وأن يسارع أولًا في استشارة أهل العلم والفضل في أمر هذه الإشاعة، وعليه أن يأخذ بمشورتهم فإنهم أدرى بالمصلحة بحكم علمهم وتجربتهم.

وأن يكون مقصده من نقل الإشاعة التأكد من صحتها إلى المنقول عنه؛ فعليه أن يبين هذا لمن يستمع إليه حتى يستنير بآرائهم حول هذا الخبر.

على ناقل الإشاعة أن يحث السامعين على التثبت والتروي والتأكد في نقلهم عنه؛ لأنه المصدر الأصلي لهم، وكل كلام يخرج منهم مقيد عليه ومنسوب إليه، والأفضل نقل الكلام بنصه كاملًا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت