الصفحة 7 من 13

ويقول الإمام مالك رحمه الله: «اعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما سمع» .

وقال المناوي: «أي إذا لم يتثبت؛ لأنه يسمع عادة الصدق والكذب؛ فإذا حدث بكل ما سمع لا محالة يكذب، والكذب الإخبار عن الشيء على غير ما هو عليه وإن لم يتعمد. لكن التعمد شرط الإثم» .

وقال - صلى الله عليه وسلم - عن الذين ينقلون كل ما يسمعون: «بئس مطية الرجل زعموا» [صحيح: أبو داود] . لأن كلمة: (زعموا) مذمومة في كثير من مواردها.

وقال الإمام البغوي رحمه الله في «شرح السنة» :

«إنما ذم هذه اللفظة؛ لأنها تستعمل غالبًا في حديث لا سند له ولا ثبت فيه، وإنما هو شيء يحكى على الألسن، فشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يقدمه الرجل أمام كلامه ليتوصل به إلى حاجته من قولهم: زعموا، بالمطية التي توصل بها الرجل إلى مقصده الذي يؤمه، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتثبت فيما يحكيه، والاحتياط فيما يرويه، فلا يروي حديثًا حتى يكون مرويًا عن ثقة» .

وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: «لا يكون الرجل إمامًا يقتدى به؛ حتى يمسك عن بعض ما سمع» [مقدمة مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت