نعني بذلك بعض الغيورين الذين خرجت عاطفتهم وحماستهم عن الحد الشرعي، فأعانوا على زيادة الجراح من تصديق أو نشر للإشاعة التي تسري في جسد الأمة سريان النار في يابس الحطب، وتفسد في لحظات ما يفسد غيرها في ساعات.
ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة، أردت أن أقدم هذه الرسالة المتواضعة إلى إخواننا الدعاة خاصة وإلى المسلمين عامة؛ سائلين الله تعالى الإخلاص في القول والعمل .. اللهم آمين.
الإشاعة لغة: في اللغة مأخوذة من شاع الشيء إذا انتشر. وشاع الخير، أي: ذاع. والإشاعة: الأخبار المنتشرة، ويقال رجل مشياع: أي مذياع لا يكتم سرًا.
وفي الاصطلاح: بث خبر من مصدر ما، في ظرف معين، ولهدف ما يبغيه المصدر دون علم الآخرين. وهي أيضًا الأحاديث والأقوال والأخبار والقصص التي يتناقلها الناس، ويروونها دون التثبت من صحتها، أو التحقق من صدقها، وتعرف الإشاعة أيضًا بأنها أخبار مشكوك في حجتها.
الإشاعة قديمة قدم الإنسان، وينتظر أن تعيش ما عاش الإنسان، ولا يكاد يخلو مجتمع منذ فجر التاريخ من إشاعة، لأن النفس