الصفحة 19 من 48

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [1] ..

وقال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [2] ..

وقال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [3] .

وإذا كانت التوبة تُقبل قبل حضور الموت ولو بزمنٍ قليلٍ فقَبولها قبله من باب أولى [4] .

{فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

الفاء: عاطفة.

أولئك: إشارة للَّذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب.

وأشار إليهم بإشارة البعيد"أولئك"إشارةً إلى علوِّ منزلتهم بالتوبة.

و {أُولَئِكَ} مبتدأ، وخبره جملة {يَتُوبُ اللهُ عَلَيهِم} .

وهذه الجملة توكيد لِما قبلها، فقد حصر سبحانه التوبة في الذين يعملون السوء بجهالة، ثم يتوبون من قريب، والتزم بذلك لهم، ثم أكَّده بقوله: {فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} ، فهذا وعدٌ من الله بأن يفي لهم

(1) سورة المطففين، آية: 14.

(2) سورة الصف، آية: 5.

(3) سورة الأنعام، آية: 110.

(4) انظر"البحر المحيط"3/ 198، التفسير المنار"440 - 441."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت