الصفحة 36 من 48

فقال:

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} ..

ثم أكَّد ذلك بقوله: {فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} .

11 -إثبات اسم الله تعالى «العليم» وما يدلُّ عليه من إثبات صفة العِلم التام الشامل لله - عز وجل -؛ وذلك لقوله {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} .

12 -إثبات اسم الله تعالى «الحكيم» وما يدلُّ عليه من إثبات صفة الحُكم والحِكمة لله - عز وجل: الحُكم الشرعي والكوني والجزائي، والحِكمة بقسمَيها: الغائية والصورية.

13 -إنَّ الله - عز وجل - شرع لعبادة عن علم منه وحكمة، وذلك لضعفهم أمام نوازع الشر، ووفَّق بعلمه وحكمته للتوبة من شاء منهم، وخذل من شاء فلم يُوفِّقه لها لقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} .

14 -إنَّ الكمال في اجتماع العلم والحكمة؛ فالعلم وحده لا يكفي، بل قد يضرُّ إذا صاحَبه طيش وعجلة، والحكمة وحدها لا تكفي بدون العلم، بل قد تضرُّ إذا صاحَبها الجهل؛ ولهذا وصف الله - عز وجل - نفسه بأكمل الكمالين، وهو اجتماع العلم والحكمة، وكمال كلٍّ منهما وتمامه، فقال: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} .

15 -بلوغ القرآن الكريم الغاية في الإيضاح والبيان؛ لأنَّ الله - عز وجل - حصر التوبة في الذين يعملون السوء بجهالة، ثم يتوبون من قريب، ومفهوم هذا أنَّ من استمرَّ على عمل السوء حتى حضره الموت ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت