الصفحة 25 من 32

4 -معية الله للصابرين {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 246] .

5 -نيل الأجر بغير حساب كما قال الله {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال سليمان بن القاسم: كل عمل يعرف ثوابه إلى الصبر {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال: كالماء المنهمر، قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال لهم وإنما يغرف لهم غرفًا، يقول الشيخ ابن عثيمين تعليقًا على هذه الآية: «يعطون أجرهم بغير حساب لأن الأعمال الصالحة مضاعفة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، أما الصبر فإن مضاعفته تأتي بغير حساب من الله وهذا يدل على أن أجره عظيم» قال بعض السلف: إذا أعجبتك نفسك في قيام الليل فتذكر من هم أرفع منزلة منك نائمون على فرشهم، هم أهم البلايا الصابرين.

6 -الأجر العظيم للمصاب، وإن تقادم عهد المصيبة كما قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها فيحدث لذلك استرجاعًا إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب» .

7 -إن الصبر سبب لهداية القلوب وزوال قسوتها وحدوث رقتها وانكسارها، فكم من غافل رجع إلى ربه عندما أصيب بمرض، وكم من لاه أقبل على مولاه عندما أصيب بفقد عزيز، قال تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] قال علقمة: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنه من عند الله فيرضى ويسلم، ومعنى الآية: أن من أصابته مصيبة فعلم أنها من قدر الله فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله، هدى الله قلبه، وعوضه عما فاته من الدنيا هدى في قلبه ويقينًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت