الصفحة 4 من 32

الصبر مصحوب بحرارة لما في ذلك من التعب القلبي والبدني في بعض الأحيان».

1 -صبر على طاعة الله.

2 -صبر على معصية الله.

3 -صبر على الأقدار.

والصبر على الطاعة أفضل الأنواع الثلاثة، لأن فعل الطاعة آكد من ترك المعصية، والصبر على الطاعة وعن المعصية أكمل من الصبر على الأقدار، فإن الصبر فيها اختيار وإيثار ومحبة، أما الصبر على المصيبة فإنه أمر جرى بغير اختيار العبد ولا كسب له فيها، فليس له فيها حيلة غير الصبر [1] .

وبانعدام الصبر في النوعين الأولين تكون مصيبة الدين ونهايتها الخسران الذي لا ربح معه، والحرمان الذي لا عوض فيه.

(1) قال ابن تيمية رحمه الله: (كان صبر يوسف - عليه السلام - عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكمل من صبره على إخوته له في الجب، وبيعه وتفريقهم بينه وبين أبيه .. فإن هذه الأمور جرت عليه بغير اختياره لا كسب له فيها. ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر. وأما صبره عن المعصية فصبر اختيار ورضا ومحاربة للنفس. ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة. فإنه كان شابًا وعزبًا وغريبًا ومملوكًا. والمرأة جميلة وذات منصب وهي سيدته، وقد غاب الرقيب، وهي الداعية إليه نفسها، والحريصة على ذلك أشد الحرص، ومع ذلك توعدته - إن لم يفعل - بالسجن والصغار، ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارًا وإيثارًا لما عند الله. وأين هذا من صبره في الجب على ما ليس من كسبه) . اهـ مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت