الصفحة 5 من 32

والمصيبة حقًا هي مصيبة الدين، وما سواها من المصائب فيه عافية لما يجني العبد من ورائها من الثمرات كتفكير للسيئات ورفعه للدرجات .. ذكر ابن القيم في كتابه (عدة الصابرين) : أنه حفظ من خطب الحجاب «اقعدوا هذه النفوس فإنها طُلعة إلى كل سوء، فرحم الله امرءًا جعل لنفسه خطامًا وزمامًا فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وصرفها بزمامها عن معاصي الله، فإن الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذابه» .

وسنتناول هذه الأنواع بالتفصيل:

أولًا: الصبر على الطاعة: وهو الثبات على أحكام الكتاب والسنة، وينقسم إلى ثلاثة أحوال:

1 -حال قبل العبادة: وهو تصحيح النية والإخلاص والصبر على شوائب الرياء.

2 -حال في نفس العبادة: وهو أن لا يغفل العبد عن الله تعالى في أثناء العبادة، ولا يتكاسل عن تحقيق الآداب والسنن.

3 -حال بعد الفراغ من العبادة. وهو الصبر عن إفشائه والتظاهر به لأجل الرياء والسمعة، وعن كل ما يبطل عمله، فمن لم يصبر بعد الصدقة عن المن والأذى أبطلها».

والصبر على الطاعة إنما يكون بمجاهدة النفس على التقى لتفوز بمرضاة الله سبحانه ولذلك يقول ابن القيم: «لا تقوم التقوى إلا على ساق الصبر» وقد قال تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [يوسف: 90] صبر على أداء الفرائض في وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت