الصفحة 10 من 23

دب الرياء فسرعان ما يخبو الحماس وتضعف العزيمة، وأنبه هنا إلى حالتين مهتمين في عدم الإخلاص وهو:

أ) إما أن يكون أساس العمل غير مقرون بالإخلاص كما قيل:

صلى المصلي لأمر كان يطلبه

فلما انقضى لا صلى ولا صاما

ب) أن يكون أساس العمل خالصًا ثم طرأت عليه صوارف أضعفت الإخلاص. (رياء - سمعة - حب جاه - طلب دنيا) ، لذلك وجب على المسلم تعاهد إخلاصه وتجديده، عند كل عمل يرجو به وجه الله فهذا أبقى وأنقى.

2)ضعف العلم الشرعي: والجهل داء قاتل، فكلما ضعف العلم الشرعي كان صاحبه أكثر عرضة لأن يصاب بداء الفتور فهو لا يعلم الأثر المترتب على العمل مما يضعف من عزيمته، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} . وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} .

والعلم نور يرفع صاحبه إلى الدرجات العلا، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} وعلى قدر زيادة علم المرء تزداد معرفته بالله وبحقه وما أعده للعاملين، ولذلك كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، والعلاج بالمواظبة على الدروس والمحاضرات وحلق الذكر.

3)غلبة هم الدنيا على هم الآخرة: حتى يصبح القلب عبدًا لها والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت