وبما أن الله عز وجل قدر للإيمان أن يتأثر بالظروف والملابسات والأجواء المحيطة به وبصاحبه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم» .
وفي حديث آخر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم، إذا تجلت عنه فأضاء» .
يعني بذلك أن الإيمان يبلى في القلب كما يبلي الثوب إذا اهترأ وأصبح قديمًا وكذلك القلب يعتريه في بعض الأحيان سحابة من سحب المعصية فيظلم فتحجب نوره فيبقى الإنسان في ظلمة ووحشة، فإذا سعى لزيادة إيمانه واستعان بالله عز وجل انقشعت تلك السحب وعاد نور قلبه يضيء كما كان يقول بعض السلف: من فقه الإيمان أن يتعاهد العبد إيمانه، وما ينقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد إيمانه أم ينقص؟ وإن من فقه العبد أن يعلم نزعات الشيطان أني تأتيه؟.
ومما يزيد الإيمان أمور عدة أسردها سردًا:
(1) كثرة العبادات وتنوعها: والمحافظة على الفروض والسنن والنوافل وتعاهد الخشوع فيها (صلاة، صيام، صدقة) لأن هذا الإيمان يعطي القلب نفحات إيمانية، ودفعات قوية، وزادًا في الطريق.
(2) مراقبة الله والإكثار من ذكر: فالله ناظر إليك فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ومن هنا تتولد استشعار عظمته سبحانه وتولد