يتوقف أثر المعاصي على الفتور فحسب، بل تؤدي في غالب الأحيان إلى الانحراف.
5)صحبة ذوي الإرادات الضعيفة والهمم الذاتية: وهذا السبب وإن خالف في مفهومه السبب السابق فقد يحاول المسلم الابتعاد عن الأجواء الفاسدة، ولكنه يصحب ذوي الهمم الضعيفة والعزائم الواهنة، فلا يحس بأثرهم عليه ويضعف شيئًا فشيئًا حتى يتلاشى نشاطه أو تكاد تفتر همته وتخبو عزيمته.
لا تصحب الكسلان في حالاته
كم صالح بفساد آخر يفسد
عدوي البليد إلى الجليد سريعة
كالجمر يوضع في الرماد فيخمد
6)عدم وضوح الهدف: الكثير من الناس يطلبون العلم، أو يدعون إلى الله، ونلحظ منهم نشاطًا وجدية حتى قد يحتقر الإنسان نفسه عند هؤلاء. ثم نفاجأ بأنهم لم يعودوا كما كانوا، ولو دققنا النظر لوجدنا من أهم الأسباب التي أوصلتهم إلى هذه الحالة أنهم كانوا يعملون دون أهداف واضحة فقد تكون فترة طفرة أو حماس بعد سماع محاضرة أو قراءة كتاب أو تأثير صديق، لذلك سرعان ما ينقطعون.
7)العقبات والمعوقات: قد يكون في طريق بعض السالكين مثبطات وعقبات تعيق السير إلى الله بجد وعزيمة، ولهذا ركز القرآن الكريم على هذه القضية تبصيرًا للسائرين وتثبيتًا للعالمين قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}