ووقت أطول، ولنتذكر حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في أول المحاضرة «إن لكل شيء شرة» .
12)أمراض القلوب: كالحسد، وسوء الظن، والغل، مما يشغل المرء بالخلق عن الخالق لذلك امتن الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن شرح له صدره، ووصف أهل الجنة فقال تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا} وأثنى على المؤمنين الذين يقولون في دعائهم: {وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا} .
13)التقصير في العبادة: أو النظر إلى ما هو دونه في الطاعة والعبادة والدعوة.
14)أحاديث النفس ووساوس الشيطان:
فهذه مجموعة من أسباب الفتور وبعض طرق علاجها، وبقي أن نشير إلى أهم وسيلة من سبل العلاج ولهذا أفردتها وأخرتها ألا وهي:
فإن قضية الإيمان ليست أمرًا على هامش الوجود، يجوز لنا أن نغفل أو نستخف بها، كيف وهي أمر يتعلق بوجود الإنسان ومصيره؟
إنها سعادة الأبد أو شقوته، إنها لجنة أبدًا أو لنار أبدًا فكان لزامًا على كل ذي عقل أن يفكر فيها.
مثال هذا القصة التي رواها الإمام مسلم في صحيحه برهانًا مبينًا على مبلغ أثر الإيمان ذلك أن رجلًا كان ضيفًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها، ثم أمر بثانية فشرب حلابها،