الجماعة».
قال علي بن أبي طالب: (كدر الجماعة خير من صفوها) وهي الطائفة المنصورة والفرقة الناجية وهي من كان على مثل ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. من شذَّ عن هذا الأصل العظيم، وآثر الفردية، أو حياة التفرد، فإنه منقطع أثناء الطريق، وستخور قواه، وتضعف عزيمته وتتكالب عليه شياطين الإنس والجن ويكون كالمنبت الذي لا أرضًا قطع، ولا ظهرًا أبقى، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» .
9)الجهل بفقه الأولويات: إن عدم إدراك فقه الأولويات يجعل المرء في حيرة من أمره، فتتزاحم أمامه مجموعة من المصالح والأهداف يصعب عليه القيام بها جميعًا فيقدم هذه ويؤخر تلك دون ضابط أو قيد، ومن ثم تنشأ عن هذه مجموعة من المشكلات تصيبه بالفتور مما يلهيه بالمفضول والمرجوح، ليبدأ بالتخلص من الفاضل وتنقلب عنده الأسس والموازين، كمن يتحرز من رشاشة النجاسة، ولا يتحاشى من غيبة وبهتان، أو يكثر من الصدقة ولا يبالي بمعاملات الربا، أو يتهجد بالليل ويؤخر الفريضة عن الوقت.
10)ضعف التربية: فهي الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، وهي أن هناك ضعفًا ظاهرًا في تربية رجال الأمة ومن ثم شبابها ونسائها، وأصبح التدين مظهرًا عامًا في داخله دخن عند كثير من المؤمنين، فالصلة بالله ضعيفة، والعلم قليل، والتجربة محدودة، بينما المشاعر فياضة، والحماس طاغ وقد يرى الناظرين كالسراب يحسبه الظمآن ماءً