الصفحة 15 من 37

وقال أيضًا: «وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها فيها وأمر بها فيها، وهذا هو اللائق بحال المصلي، فإنه مقبل على ربه، يناجيه ما دام في الصلاة فإذا سلم منها، انقطعت تلك المناجاة وزال ذلك الموقف بين يديه والقرب منه، فكيف يترك سؤاله في حال مناجاته والقرب منه، والإقبال عليه ثم يسأله إذا انصرف عنه» ؟! [1] .

وسئل الإمام ابن باز رحمه الله: ما المراد بدبر الصلاة في الأحاديث التي ورد فيها الحث على الدعاء أو الذكر دبر كل صلاة؟ هل هو آخر الصلاة أو بعد السلام؟

فأجاب رحمه الله: «دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام ويطلق على ما بعد السلام مباشرة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك وأكثرها يدل على أن المراد بآخرها: قبل السلام فيما يتعلق بالدعاء كحديث ابن مسعود «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» ، وفي لفظ «ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء» [متفق على صحته] .

ومن ذلك حديث معاذ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» ...

إلى أن قال رحمه الله تعالى: أما الأذكار الواردة في ذلك، فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ذلك دبر الصلاة بعد السلام».

(1) زاد المعاد (1/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت