بر الوالدين والإحسان إليهما ولو كانا مشركين.
لا يمنع كون الوالدين مشركين من الإحسان لهما ومصاحبتهما بالمعروف. لقوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [لقمان] .
وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قَدِمَتْ عَليَّ أُمي، وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: قَدِمَتْ عليَّ أُمي، وهي راغبة، أَفَاصِلُ أمي؟ قال: «نعم صِلِي أُمَّكِ» .
هذا إن كانا مشركين، فإن كانا مسلمين عاصيين فمن باب أولى.
الوقفة الحادية عشر: برُّ الوالدين بعد موتهما.
ويكون بعدة أمور منها:
1 -الدعاء لهما: لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث أشياء، إلا من: صدقة جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [رواه مسلم] .
2 -الوفاء بنذرهما: لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنَّ سعد بن عبادة - رضي الله عنه - استفتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أُمي ماتت وعليها نذرٌ. فقال: «اقضه عنها» [البخاري ومسلم] .
3 -الصدقة عنهما: لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنَّ سعد بن عبادة توفيت أُمه وهو غائب عنها، فقال: يا