الصفحة 14 من 17

قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: لو يعلم الله شيئًا من العقوق أدنى من «أفٍ» لحرَّمه. وإن أعظم مصيبة يُصاب بها الوالدان: عقوق أولادهما، حيثُ كانا يتطلعان إلى بِرِّهم وإحسانهم، فجاءهم العقوق والجحود من حيث يتوقعانَ البر والصلة، وجاءهم الخوف من حيثُ يتوقعان الأمن والرحمة.

فمن آفات عقوق الوالدين:

1 -مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23، 24] .

2 -مخالفة أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، الذي حثَّ على بر الوالدين في أحاديث كثيرة.

3 -عقوق الوالدين من أكبر الكبائر. فعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئًا فجلس، فقال: ألا وقول الزور، وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» [رواه البخاري ومسلم] .

4 -عدم محبة الله لمن عقَّ والديه؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الله يُحِبُّ العقوق» [صحيح الجامع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت