بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} ، والصلاة والسلام على مَن قال: « ... الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فَأَضِع ذلك الباب أو احفظه ... » . وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فقد أَمَرَ الله سبحانه وتعالى بالإحسان للوالدين ولزوم طاعتهما، وخفض الجناح لهما بالتواضع ولين الجانب والعطف والرحمة عليهما، خاصة عند الكبر، وعدم التأفف منهما.
قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء] .
كما حذر سبحانه وتعالى من عقوق الوالدين في كتابه الكريم فقال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد] .
وفي هذه الورقات ذكرتُ إحدى عشرة وقفة في بر الوالدين، ثم من ثمار بر الوالدين، ثم من آفات عقوق الوالدين.
أسأل الله العظيم أن يجعلنا من البارين بوالدينا وأن يغفر لنا تقصيرنا فيهما إنه جواد كريم.