الرؤوف الحناوي].
وفي الحديث الحسن عن طلحة بن معاوية السلمي - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد في سبيل الله. قال: «أمُّك حيَّةٌ؟» قلت: نعم. قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الزم رجلها فثمَّ الجنة» [صحيح الترغيب والترهيب] .
الوقفة التاسعة: «أنت ومالك لأبيك» :
بر الأب يلي بر الأم مباشرة.
وذلك جزاء لما قدَّم لولده، من معروف وبذل وتضحية.
فعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي مالًا وولدًا، وإن أبي يُريد أن يجتاح مالي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» [صحيح الجامع] .
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وأنَّ أولادكم من كسبكم» [صحيح الجامع] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعدي على والده، قال: إنه أخذ مالي. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما علمت أنك ومالك من كسب أبيك؟!» [سلسلة الأحاديث الصحيحة] .
وقد انتشر في هذا الزمان عقوق الآباء، فترى الشاب بارًا بصديقه عاقًا لوالده الذي ربَّاه وتعب عليه.
الوقفة العاشرة: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} :