فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أُبايُعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله عزَّ وجل. قال: «فهل من والديك أحد حيٌّ؟» قال: نعم، بل كِلاهُما. قال: «فتبتغي الأجر من الله عز وجل؟» قال: نعم. قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صُحبتهما» [رواه مسلم] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد، فقال: «أحيٌّ والداك؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» .
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: «قال أبو محمد بن عبد السلام: يحرم على الولد الجهاد بغير إذن الوالدين لما يشق عليهما من توقع قتله أو قطع عضو من أعضائه وشدة تفجعهما على ذلك» .
الوقفة الرابعة: عظم فضل الوالدين:
حيث إنه لا يكافئه شيء أبدًا، إلا أن يجده عبدًا مملوكًا للغير، فيُعتقه؛ لأن العتق أفضل ما يُنعم به أحدٌ على أحد.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يجزي ولدٌ والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيُعتقه» [رواه مسلم] .
الوقفة الخامسة: دعوة الوالدين لا تُرد.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات، لا شك فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم» [صحيح الجامع] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات لا تُرد: دعوة الوالد لولده، ودعوة