الصفحة 4 من 17

وذلك بالإحسان لهما والاعتراف بجميلهما، والاجتهاد في تلبية طلبهما، وإظهار محاسنهما ودفن عيوبهما.

كما يطلب رضاهما ويبتعد عما يسخطهما، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رضا الرب في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما» [صحيح الجامع] .

ورضا الوالدين مقدم على رضا النفس، وكثير من الناس يحسبون «أن البر فيما يروق لهم، ويوافق رغباتهم والحقيقة على عكس ذلك تمامًا. فالبر لا يكون إلا فيما يخالف أهواءهم وميولهم، ولو كان فيما يوافقهما لما سُمَّي برًّا» [بر الوالدين للحناوي] .

«لأن الوالدين إذا بلغا الكبر ضعُفت نفوسهما، وصارا عالة على الولد، ومع ذلك يقول: لا تقل لهما أف؛ يعني لا تقل إني متضجر منكما، بل عاملهما باللطف والإحسان والرفق، ولا تنهرهما إذا تكلما، {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} : يعني رد عليهما ردًّا جميلًا لعظم الحق» [شرح رياض الصالحين لابن عثيمين رحمه الله] .

الوقفة الثالثة: «ففيهما فجاهد» :

بر الوالدين مُقدم على الجهاد في سبيل الله.

لحديث عبد الله مسعود - رضي الله عنه - المتقدم.

وكذلك الرجل الذي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطلب الأجر من الله في الجهاد مع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أرشده الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أقرب الطرق إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت