الصفحة 29 من 33

وعلماء الاجتماع يقولون:"التاريخ يعيد نفسه". والمتكلمون يحكمون بأن:"ما جرى على المثل يجري على المماثل"فإذاكان مجموع المسلمين قد انتهوا في الدين إلى جهالة المشركين، فمحاولة تبرئتهم من الشرك غش وتضليل وجحد للشريعة وتعطيل.

ألست ترى في أوساطهم قبابًا تبذل في شيدها الأموال، وتشد لزيارتها الرحال، أم لست تسمع منهم استغاثات وطلب حاجات من الغائبين والأموات؟ أم لم تعلم بدور تنعت بدار الضمان تستري ضمانتها بالأثمان؟ أملم تجتمع بذرية نسب للمرابطين إعطاؤها بقوة غيبية. أم لم تتكرر عليك مناظر مكلفين إباحيين يقدسون صفتهم مرابطين أو طرقيين هذا إلى اجتماعات تنتهك فيها كل الحرمات باسم الزردات، أو تحت ستار الاعتقادات والدعوة إلى أوضاع مبتدعة صدَّت الناس عن اتباع السنة المطهرة، والخبير بحياة أهل عصره العالم بأصول دينه لا يتردد في ظهور الشرك وانتشاره، وتعدد مظاهره وآثاره» [1] .

وقال: وإذا قيل للناس أن هؤلاء الضرائح والمزارات من الأوثان، قالوا إنكم تسبون الصالحين! يا إخواننا افهموا لغة العرب والدين تجدوا أن ذلك ليس من الطعن على الأولياء، فإن كل ما نصب ليعبد من دون الله فهو وثن أو صنم، وكل من عبده فهو هالك، وليس كل معبود من دون الله هالكًا، قال تعالى: إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ

(1) رسالة الشرك للميلي 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت