المبحث الثالث
سد الذرائع الموصلة إلى الشرك عند علماء المالكية
قبل أن نشرع في بيان الذرائع الموصلة إلى الشرك عند علماء المالكية نبين معنى الذرائع كما هي في كتبهم.
قال الشاطبي: «حقيقة الذرائع التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة» [1] .
وقال القرطبي: «الذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع» [2] .
وجاء عن الإمام مالك: وبعض أتباعه النهي عن ما هو من وسائل الشرك، كتجصيص القبور [3] ، وتعليتها [4] ، والكتابة عليها [5] ، والبناء عليها [6] ،واتخاذها مساجد [7] ، واستقبالها للدعاء [8] ،
(1) الموافقات: (4/ 198) .
(2) تفسير القرطبي 2/ 58.
(3) لما أخرجه مسلم وغيره قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه بناء» ولمعرفة موقف مالك رحمه الله وكثير من أتباعه من هذه القضايا راجع المدونة 1/ 189، كتاب الكافي لابن عبد البر 1/ 283، وتنوير المقالة 3/ 40، والثمر الداني 230، وتفسير القرطبي 10/ 380.
(4) لما أخرجه مسلم وغيره عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه بناء. ولمعرفة موقف مالك رحمه الله وأتباعه من هذه القضايا راجع المدونة 1/ 189، وتنوير المقالة 3/ 40، والثمر الداني ص 320، وتفسير القرطبي 10/ 380 - 381.
(5) لما أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «نهى أن تجصص القبور، وأن يكتب عليها» ولمعرفة موقف الإمام مالك رحمه الله وكثير من أتباعه راجع فتح المجيد ص 323.
(6) لما أخرجه مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تجصيص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه بناء. ولمعرفة موقف مالك وأتباعه راجع المدونة 1/ 189، المعيار المعرب 1/ 317، 318، وتنور المقالة 3/ 39، والثمر الداني 231، وتفسير القرطبي 10/ 379 - 380، فتح المجيد ص 323، تيسير العزيز الحميد ص 323، 324، والكافي لابن عبد البر 1/ 283.
(7) قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، يحذر ما صنعوا» متفق عليه، وقال: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد أفلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك» أخرجه مسلم وغيره.
ولمعرفة موقف المالكية في التمهيد 1/ 168، 5/ 45، والمنتقى 7/ 195، تفسير القرطبي 10/ 380، شرح موطأ مالك للزرقاني 4/ 233، 12/ 351، وتيسير العزيز الحميد ص 340، والمنتقى 1/ 306 - 307.
(8) أخرج مسلم وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا عليها» .
ولمعرفة موقف المالكية راجع لكتاب صيانة الإنسان ص 264، وفتح المنان ص 358 - 359، وتيسير العزيز الحميد ص 358.