عند المالك، فتلك الأقسام الأربعة مرتبة ترتيبها في الآية، وتلك الأقسام على ظهورها من الآية، لم أر من أعرب عنها هذا الإعراب.
بعد هذا البيان نلحظ أن الشيخ رحمه الله لم يعرج على الكلام عن شرك الألوهية، وتوحيد الألوهية هو أصل دين الإسلام، وهو الذي وقعت لأجله الخصومة بين الرسل وأقوامهم، وهو الذي به بعثت جميع الرسل كما قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [سورة الأنبياء، الآية: 25] .
وهذا قصور منه رحمه الله تعالى حيث اهتم ببيان الشرك فيما يتعلق بأمر الربوبية، وأهمل الكلام عن الشرك في الألوهية والعبادة، وكان الأولى التركيز عليه حيث إن شرك عامة الأمم في باب الألوهية وليس الربوبية.