الصفحة 7 من 33

المبحث الأول

تعريف الشرك عند بعض علماء المالكية

قال القاضي عياض: في مشارق الأنوار مادة (ش ر ك) : ذكر الشركة بفتح الشين وكسر الراء، والشرك في البيع وغيره معلوم، وقوله فيه شرك بكسر الشين من الاشتراك والشرك والشركة والاشتراك واحد، والشرك أيضًا النصيب، والشرك أيضًا الشريك قاله الأزهري في تفسير: {يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} فأشركته في ماله كذا لهم، يقال: شركته وأشركه وأشركته وأشركه. اهـ [1] .

وقال ابن عاشور: في بيان معنى الشرك اصطلاحًا: «إشراك غير الله مع الله في اعتقاد الإلهية وفي العبادة» [2] .

وقال ابن عطية: «الذين كفروا في هذا الموضع هم كل من عبد شيئًا سوى الله قال قتادة: هم أهل الشرك خاصة» [3] .

قال الميلي المالكي: «وكما لا تقتضي الشركة لغة تساوي الشركاء في الحصص، لا يقتضي الشرك شرعًا مساواة الشريك لله في جميع صفاته أو في صفة منها بل يمسى المرء مشركًا، عند الشارع بإثباته شريكًا لله ولو جعله دونه في القدرة والعلم مثلًا، فأما حكايته تعالى عن المشركين قوله: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [4] . فالتسوية قولهم فيه تسوية في الطاعة والانقياد، لا

(1) مشارق الأنوار (2/ 248) .

(2) التحرير والتنوير 7/ 332.

(3) المحرر الوجيز 6/ 3.

(4) سورة الشعراء: الآيتان: 97، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت