والسجود عليها [1] ،والصلاة عليها [2] ، وشد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة [3] .
قال القرطبي: «التمسك بسد الذرائع وحمايتها هو مذهب مالك وأصحابه وأحمد بن حنبل في رواية عنه وقد دل على هذا الأصل الكتاب والسنة» [4] .
وقال كذلك: «ولهذا بالغ المسلمون في سد الذريعة في قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعلوا حيطان تربته، وسدوا المداخل إليها، وجعلوها محدقة بقبره، - صلى الله عليه وسلم -، خافوا أن يتخذ موضع قبره قبلة إذا كان مستقبل المصلين فتصور الصلاة إليه بصورة العبادة، فبنوا جدارين من ركني القبر وحرفوهما حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره» [5] .
وقال الإمام مالك: «أكره تجصيص القبور والبناء عليها وهذه الحجارة التي يبنى عليها» [6] .
وقال ابن أبي شامة: «كان مالك وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار في المدينة ما عدا قباء وأحد» [7] .
وقال ابن عبد الباقي في شرح الموطأ: «روى أشهب عن مالك أنه كره لذلك أن يدفن في المسجد قال: «وإذا منع من ذلك فسائر آثاره أحرى بذلك وقد كره مالك طلب موضع شجرة بيعة الرضوان مخالفة لليهود والنصارى» [8] .
وقال القرطبي: «وقال علماؤنا وهذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد» [9] .
(1) ولمعرفة موقف المالكية راجع التمهيد 6/ 383، 1/ 167، 5/ 45.
(2) أخرج مسلم وغيره أن النبي، - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا عليها» ولمعرفة موقف المالكية راجع: مقدمة ابن رشد ص 174، والتمهيد 1/ 167، 5/ 25، 6/ 283، وتفسير القرطبي 10/ 379.
(3) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد .. » .
ولمعرفة موقف المالكية ارجع إلى المعلم 12/ 82، وشرح الزرقاني لمختصر خليل 3/ 93، وتيسر العزيز الحميد 361، وشرح الزرقاني للموطأ 1/ 224 - 225.
(4) تفسير القرطبي 12/ 57 - 58.
(5) قرة عيون الموحدين ص 136.
(6) المدونة 1/ 189.
(7) الباعث على إنكار البدع والحوادث ص 96 - 97،وكتاب ابن وضاح رقم 113.
(8) تيسير العزيز الحميد ص 340.
(9) تفسير القرطبي 10/ 380.