بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد:
فإليك أخي الكريم جملة من القصص البديعة الهادفة .. أبطالها قوم خالطت بشاشة الإيمان قلوبهم .. حتى ضربوا لنا أرفع الأمثلة في الصبر على الأحزان .. بل والاستبشار بالمصائب والآلام .. إذ تلقوها من الله بالقبول والرضى .. والتزموا فيها أدب الصبر والبلاء .. فلم يظهر منهم الجزع .. ولا بدا منهم السخط .. ولا سمع منهم تبرم شطط! .. أولئك هم الصابرون حقًا ..
وهذه القصص فيها من العبر والعظات لكل محزون ومهموم ومكروب ومغموم ما يسليه عن حاله .. ويثبته في أقواله وأفعاله .. ويعلمه أدب البلاء .. وانتظار الفرج .. وقيمة الصبر على التغلب على المشاق.
فارتع - أخي - في أحوال الصابرين .. وتعلم من قصصهم كيف تحول المحنة منحة .. والبلية مزية .. والأتراح أفراح .. {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 35] .
والله الموفق،،،
أبو الحسن بن محمد الفقيه