فإذا كنت أيقنت - أخي - أن لكل بداية نهاية .. ولكل ليل فجر .. وأن الأحزان مهما طالت لا تدوم .. وأن الكروب مهما حلت لا تبقى .. فاستعمل لها سلاحها .. واستعن عليها بدوائها .. واصبر عليها صبرًا جميلًا .. فإنه لا يوجد كرب إلا ومعه فرج .. ولا يوجد صبر إلا ومعه نصر!
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر فواها» . [صحيح الترغيب رقم: 2743] .
فالصبر يدفع حرارة البلاء .. ويكابد وقعه .. ويحفظ صاحبه من اليأس والقنوط .. ويبعث نفسه على التفاؤل والطمع في رحمة الله، وحسن الظن فيه ورجاء الفرج من عنده .. وهذه الخصال النفسية كلها هي من عوامل الثبات والعزم .. كما قال الشاعر:
تعودت مر الصبر حتى ألفته
وأسلمني حسن العزاء إلى الصبر
وصيرني يأسي من الناس راجيًا
لحسن صنيع الله من حيث لا أدري
قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
[البقرة: 155] .