الصفحة 7 من 22

أحدثت له رضى بالله ورضى عن الله وفرحًا بقضائه كنت في ديوان الراضين، وإن أحدثت له حمدًا وشكرًا كنت في ديوان الشاكرين الحامدين، وإن أحدثت له حمدًا واشتياقًا إلى لقائه كنت في ديوان المحبين المخلصين.

وفي مسند الإمام أحمد والترمذي، من حديث محمود بن لبيد، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط» .

زاد الإمام أحمد: «ومن جزع فله الجزع» .

فأنفع الأدوية للمصاب موافقة ربه وإلهه فيما أحبه ورضيه له، وإن خاصية المحبة وسرها موافقة المحبوب ..

فمن ادعى محبة محبوب، ثم سخط ما يحبه، وأحب ما يسخطه، فقد شهد على نفسه بكذبه، وأسخط عليه محبوبه.

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه: «إن الله إذا قضى قضاءً أحب أن يرضى به» .

وكان عمران بن حصين - رضي الله عنه - يقول في مرضه: «أحبه إلي أحبه إليه» .

وقال بعده أبو العالية: «وهذا دواء المحبين وعلاجهم لأنفسهم، ولا يمكن كل أحد أن يتعالج به، فانظر هذه الطرائق واختر وفقنا الله وإياك لما يحب» [تسلية أهل المصائب] .

* ذكر ابن أبي الدنيا بإسناده، قال: قال إبراهيم بن داود: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت