البلاء مهما طال فهو إلى زوال .. والأحزان مهما آلمت فبقاؤها محال! فطوبى لمن رزق صبرًا يتبلغ به من ألم الحزن إلى رحمة الفرج .. ومن مرارة العسر إلى حلاوة اليسر .. ومن ضيق الكرب إلى سعة الفرج والانشراح.
لا تجزع للمصيبة .. فجزعك لا يغير من أمرها شيئًا .. لكن يزيدك همًا في الدنيا .. وخسرانًا في الآخرة .. وتعبد الله بالبلاء كما تتعبده بالرخاء .. فإنما يبتلي الله من يحب .. ولا يحب من يجزع.
ثم تذكر أن الله ما ابتلاك سواء في مالك أو جسدك أو ولدك إلا لأنه أراد الخير لك في دنياك وآخرتك، فإما يغفر بالبلاء ذنبك، وإما يرفع به قدرك.
فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليودن أهل العافية يوم القيامة أن جلودهم قرضت بالمقاريض، مما يرون من ثواب أهل البلاء» . [رواه الترمذي] . فصبر جميل!
وإليك أخي أسبابًا ثلاثة لتحقيقه:
يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين: «هذه ثلاثة أشياء تبعث المتلبس بها على الصبر في البلاء:
إحداها: «ملاحظة حسن الجزاء» : وعلى حسب ملاحظته والوثوق به ومطالعته، يخف حمل البلاء لشهود العوض، وما أقدم أحد