يداعبه ويقول له: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟ أي: ما فعل عصفورك.
6 -مات لرجل من السلف ولدًا، فعزاه سفيان بن عيينة، ومسلم بن خالد، وآخرون، وهو في حزن شديد، حتى جاءه الفضيل بن عياض، فقال: يا هذا أرأيت لو كنت في سجن وابنك، فأفرج عن ابنك قبلك، أما كنت تفرح؟ قال: بلى! قال: فإن ابنك، خرج من سجن الدنيا قبلك، قال: فسري عن الرجل، وقال: تعزيت. [رواه الحافظ بن عساكر] .
صور مشرقة من صبر السلف
على البلاء
* عن يونس بن محمد المكي قال: زرع رجل من أهل الطائف زرعًا فلما بلغ أصابته آفة فاحترق، فدخلنا عليه لنسليه فيه فبكى، وقال: وما عليه أبكي، ولكني سمعت الله تعالى يقول: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ}
[آل عمران: 117] ، فأخاف أن أكون من أهل هذه الصفة فذلك الذي أبكاني.
* وذكر سلمان الفارسي أن رجلًا بسط له في الدنيا، فانتزع ما في يده فجعل يحمد الله عز وجل ويثني عليه حتى لم يكن له فراش إلا بوري، فجعل يحمد الله ويثني عليه وبسط للآخر في الدنيا، فقال لصاحب البوري، أرأيتك أنت علام تحمد الله عز وجل؟ قال: أحمد الله على ما لو أعطيت به ما أعطي الخلق لم أعطهم إياه، قال: وما