حتى أحتسبك، فحمل فقاتل حتى قتل، ثم تقدم أبوه فقتل، فاجتمعت النساء، فقامت امرأته معاذة العذرية، فقالت للنساء: مرحبًا، إن كنتن جئتن لتهنئنني مرحبًا بكن، وإن كنتن جئتن لغير لك فارجعن.
5 -فقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس، قال اشتكى ابن لأبي طلحة، قال: فمات وأبوه كلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيأت شيئًا، وجعلت ابنها في جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة، قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج، أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أخبره بما كان منها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لعل الله أن يبارك لهما في ليلتهما» ، فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن.
وفي لفظ أنها قالت لأهلها لما مات ولدها: لا يكلم لأبي طلحة أحد قبلي، فلما دخل، سأل عن الصبي، فقالت: إنه قد هدأ مما كان، قدمت له طعامًا فأكل، ثم تصنعت له حتى واقعها، ثم قالت: يا أبا طلحة، أرأيت قومًا أودعوا قومًا وديعة، ثم طلبوها منهم، أفما يجب أن يؤدوها إليهما؟ قال: بلى، قالت: فاحتسب ابنك. فغضب لما صنعت به، فلما كان الصباح، ذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكوها إليه، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «بارك الله لكما في غابر ليلتكما، فجاء بغلام حنكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه عبد الله، وهو الذي كان من سلالته الإخوة القراء، والأول هو أبو عمير الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -