وحتى نستشعر خطورة هذا الجهاز ما لم يوجَّه نقول: إن الأطفال يبدؤون بالجلوس إلى الصور الملونة، والبرامج الساخرة الضاحكة، أو المسلسلات العنيفة المدمرة، أو التمثيليات الجنسية الرخيصة بعضها يأخذ بخناق بعض، منذ ساعة الوصول إلى البيت حتى ساعة متأخرة من الليل، لأن ما يقدم من برامج عبر التلفاز دون توجيه ولا مسؤولية يشد الصغير للقتال والحرب والضحك والسخرية والجنس العاري المفضوح.
وما إن يخرجوا من طور الطفولة ليتلمسوا معنى البطولة، ويبحثوا عن القدوة حتى يشاهدوا الأفلام العربية تسبق أسماء ممثليها بكلمة: (بطولة) !!
فمن أين جاء الإعلام العربي بالبطولة ليلصقها بفريق من الناس فيهم المنحرفون والسكارى ليختلط الأمر على الجيل الذي نربي ... فأين هؤلاء من خالد بن الوليد وطارق بن زياد وصلاح الدين الأيوبي ... ونحن نطلق على هؤلاء جميعًا لقبًا واحدًا في تضاد وتضارب.
لقد أوجب الخالق على الرجال ستر عوراتهم من السرة إلى الركبة عن الرجال والنساء إلا عن الزوجات أو ما ملكت يمين الرجل، كما نهاهم عن الزينة المخلة بالرجولة من التشبه بالنساء في لباس أو حلية أو كلام أو نحو ذلك، وأمروا بغض أبصارهم عن العورات وعن كل ما يثير الشهوة.
فأين هذا من برامج تدعو إلى تعايش الشباب مع الفتيات في أكاديمية واحدة؟!!