المقروءة لعرض تفاصيل مهازل اللهو تحت مسميات الفوازير والمسلسلات والمسابقات وبرامج النجوم والكاميرات الساخرة وبرامج المنوعات، وما يطلبه المتفرغون لاستقبال ومتابعة غثاء المتفرغين لإشغال الناس وإحالة حياتهم إلى حياة اللهو والهزل وهدر الوقت، بل هدر العمر.
فأين هوية الإعلام العربي؟؟
ويحق لنا أن نقول:
في بلادنا الإسلامية لا هدف ولا هوية للتلفاز فهو يقدم التاريخ مشوهًا مزورًا في مسلسلات، والصحيح منها لا يخدم دينًا ولا يؤدي رسالة.
ويعرض مخادع النوم وثياب الإغراء والعري بصورة مبتذلة لا ترضاها كرامة الإنسان. ويفصل بين برنامج وآخر بأغنية مع لوحتها المرافقة من الراقصين والراقصات حاملة كلمات واحدة تختلف أحرفها، وأداءً واحدًا يختلف أسلوب النواح فيه، ولكنها جميعًا تلتقي حول الحرمان والهجران والحب والصد والدمع والألم والسهر ...
ونتساءل: أليست لأمتنا قضايا من الممكن أن يطرحها الغناء سوى مواضيع الجنس الرخيص؟
ويعرض الجريمة في ألوان شتى من الممارسة بحيث لا يبقى في ذهن الحدث إلا أسلوب القتل، ووسيلة الاستيلاء على المال أو تسلق العمارة أو تفجير السيارة أو صناديق المصرف المتينة التي يحرسها جرس كهربائي ورجل مدجج بالسلاح.