الصفحة 11 من 20

امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها».

وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «استعينوا على قضاء حاجاتكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود» .

قال علي - رضي الله عنه: (سرك أسيرك، فإن تكلمت به صرت أسيره) .

وقال عتبة لابنه الوليد: (من كتم سره كان الخيار بيده، ومن أفشاه كان الخيار عليه) [1] .

وقال: «من استمع إلى خبر قوم وهم له كارهون، صُبّ في أُذنه الآنُك يوم القيامة» [2] .

وروى أحمد بسنده عن سعدي بن المقبري قال: (رأيت ابن عمر يناجي رجلًا، فدخل رجل بينهما فضرب صدره وقال له: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا تناجى اثنان فلا يدخل بينهما الثالث إلا بإذنهما» [3] .

وحفظ الأسرار وكتمانها أمانة عظيمة، يجب الوفاء بها، وقد حثنا الشرع عليها، وحذَّرنا من فشو الأسرار والتفريط فيها، قال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 8] . ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان» [4] .

وعلى من أُودع سرًا أن يحافظ عليه ولا يفشيه أبدًا، وإلا أصبح

(1) الإحياء (3/ 114) .

(2) رواه البخاري عن ابن عباس.

(3) غذاء الألباب ص (296) .

(4) رواه الطبراني وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت