خائنًا، وهي صفة مشابهة للمنافق الذي إذا اؤتمن على شيء خانه، كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أربع من كُنَّ فيه كانَ مُنَافقًا خًالصًا، ومَن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النِّفَاقِ حتى يَدَعَهَا: إذَا اؤتُمنَ خَانَ، وإذا حَدَّثَ كَذَب، وإذَا عَاهَدَ غَدَر، وإذَا خَاصَمَ فجر» [1] .
وجاء في حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - قول النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... إنَّ بَعْدَكُم يَخُونُون ولا يُؤتمنُونَ» [2] .
ويقول الكفوي عن عظم المحافظة على الأسرار والحذر من التساهل في التفريط فيها: (أوكد الودائع كتم الأسرار) [3] .
وليُعْلم أن أمناء الأسرار عزيز وجودهم، فهم أقل وجودًا من أمناء الأموال، و (حفظ المال أيسر من كتم الأسرار) [4] .
وإذا كان للسر إفشاء فإن مجالات السر كثيرة ومتعددة فقد تكون في القطاع الاقتصادي، والقطاع السياسي، والقطاع الحربي، والقطاع الثقافي وفي جميع القطاعات، وتكون في المصانع والمعامل والمتاجر، ومكاتب الحكومة، والشركات وغيرها وتكون بين أعضاء الأسرة، وفي محيط الأصدقاء والزملاء والعمال وفي جميع المجالات والأوساط وكل المستويات، فكل شيء يُحرص على إخفائه فهو سر، وإذاعته بأي وسيلة جريمة.
(1) رواه البخاري.
(2) رواه البخاري.
(3) الكليات ص (187) .
(4) أدب الدنيا والدين.