ومن الطرائف المبكية ما ذكره اللواء ركن محمود شيت خطاب في كتابه (دروس في الكتمان من الرسول القائد) حيث ذكر حادثة جرت له فقال: لقد كنت في سيارة تنهب الأرض نهبًا في أحد البلاد العربية، فسمعت سائقها يتبجَّح بعرض معلوماته عن المطارات العسكرية وعن أوكار الطائرات الجاثمة فيها.
وكان في السيارة عدد من الركاب لا أعرفهم، فما سمعت أحدًا منهم استنكر أقوال السائق وأمره بالسكوت. وحين تمادى السائق في غيِّه، حاولت أن أضع حدًّا لحديثه، ولكنه زعم أن المعلومات التي ذكرها يعرفها كل إنسان ومن المذهل حقًا أن الركاب الآخرين أَيَّدْوه في ادعائه، انتهى.
وينبغي التنبيه في هذا المقام إلى أن المحافظة على الأسرار مشروطة بأن لا تؤثر في حق الله تعالى أو حق المسلمين، وإلا عُدَّ من الخيانة لحق الله تعالى أو حق المسلمين، فليس حفظ الأسرار هنا من الأمانة.