المبحث الثالث
حدود النظر
لا خلاف بين العلماء رحمهم الله في إباحة النظر إلى الوجه [1] وهو مجمع المحاسن، وموضع النظر، واختلف العلماء رحمهم الله في إباحة نظر الخاطب إلى ما سوى الوجه على أقوال:
للخاطب أن ينظر إلى الوجه والكفين فقط، وبه قال الجمهور من الحنفية والمالكية، والشافعية.
قال في بدائع الصنائع [2] : «إذا أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إلى وجهها، وإن كان عن شهوة، لأن النكاح بعد تقديم النظر أدل على الألفة والموافقة الداعية إلى تحصيل المقاصد» .
وجاء في المبسوط 10/ 154 - 155 «نأخذ بقول علي وابن عباس - رضي الله تعالى عنه - فقد جاءت الأخبار بالرخصة بالنظر إلى وجهها وكفيها .. » إلى أن قال: «وكذلك إن كان أراد أن يتزوجها فلا بأس بأن ينظر إليها وإن كان يعلم أنه يشتهيها» .
(1) انظر: المغني 6/ 553.