المبحث الأول
حكم نظر الخطبة والأصل فيها
اتفق العلماء رحمهم الله على إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها ونقل الاتفاق عدد منهم.
* قال الوزير بن هبيرة [1] رحمه الله: «واتفقوا على أن من أراد تزوج امرأة، فله أن ينظر منها ما ليس بعورة» .
* وقال الموفق [2] رحمه الله «لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في إباحة النظر إلى المرأة لمن أراد نكاحها» ، وقال النووي [3] رحمه الله معقبًا على ما ساقاه مسلم من أحاديث النظر إلى المخطوبة: «وفيه استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها وهو مذهبنا، ومذهب مالك، وأبي حنيفة، وسائر الكوفيين، وأحمد، وجماهير العلماء. وحكى القاضي عن قوم كراهته، وهذا خطأ مخالف لصريح هذا الحديث ومخالف لإجماع الأمة على جواز النظر للحاجة عند البيع والشراء والشهادة ونحوها» .
سند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنظرت
(1) في الإفصاح 2/ 111.
(2) المغني 6/ 553.
(3) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 210.